التصنيفات
جامعات

الدراسة في زمن كورونا

يواجه طلاب الجامعات تحديات غير مسبوقة من انتشار الفيروس التاجي. لكن ما الذي يمكن للجامعات فعله لتلبية توقعات الطلاب وتخفيف مخاوفهم؟
كلنا نتفق على أن تفشي فيروس كورونا (COVID-19) أثر بالفعل بشكل كبير على مؤسسات التعليم العالي والطلاب في جميع أنحاء العالم. مثل قيود التنقل والحجر الصحي ومتطلبات العزل الذاتي مما أدى إلى قيام الطلاب بالتفكير بإعادة تشكيل خططهم الدراسية وقراراتهم المستقبلية حول حالة الطوارئ الصحية سريعة التغير كمثل قرار الالتحاق بالفصل الدراسي الصيفي من عدمه.
والسؤال المهم هو: كيف يمكن للجامعات مساعدة الطلاب خلال هذا الوقت الصعب وتلبية احتياجاتهم وتوقعاتهم؟ وما هي القرارات التي يتوقع الطلاب من الجامعات تنفيذها للحد من تأثير الفيروس التاجي على دراستهم ومستقبل تخرجهم؟
إحدى أهم تلك الخطوات هي تبني الجامعات بشكل متزايد التقنيات الجديدة والتطبيقات الرقمية الحديثة حتى يستمر التعليم دون انقطاع. لقد حصلت لي فرصة الحديث مع مجموعة من الطلاب الذين أقوم بتدريسهم في هذا الفصل الدراسي عبر منصة البلاكبورد التابعة لجامعة قطر وقمت بسؤالهم عن رأيهم في التعليم عن بعد وما إذا كانوا حريصين على تلقي المحاضرات دون تأجيل إلى الفصل القادم. وتوصلت إلى أن 70% تقريبا مستمتعون بالتعلم الرقمي لما فيه من راحة تلقي المحاضرات من المنزل.
هذه الخطوة تسبقها جهود مكثفة وسريعة في تدريب منسوبي الجامعة بوقت قياسي تقنيات تلك المنصات التعليمية عن بعد والبدائل المتاحة ومعالجة المشكلات الفنية لو طرأت؛ وكأن هذا يعتبر فرشة أساسية لتوجه جديد قادم في نمط التعليم العالي. ولكن: ألا يرغب الطلاب في العودة إلى مقاعد الدراسة التقليدية عند انتهاء كارثة كورونا؟.
أعتقد أن هناك ثمة إجراءات احترازية جديدة ستكون ملازمة للتعليم العالي في الأعوام القادمة وكأن مثل هذا الوباء قد أسس لنمط جديد من التعلم منها: البيئة الصحية، التعلم الرقمي، خدمات الخط الساخن 24/ 24، تصميم مغاير لقاعات المحاضرات.
والآن: تحتاج الجامعات إلى فتح قنوات التواصل الدائم مع الطلاب لبث رسائل مكتوبة ومرئية ومسموعة تتضمن التطمين والتهدئة والنصائح المختلفة للطلاب ولذويهم، وتتضمن أيضا القرارات المتعلقة بأداء الاختبارات النهائية، لأن الطلاب ينظرون إلى جامعتهم كمصدر للمعلومات، والطمأنينة، والتوجيه.
آخر المطاف: إن هذا الوضع برمته جديد على الجميع، ولا أحد يعرف حقًا كيفية مواجهته بشكل صحيح. إن القائمين على الجامعات في الإدارة العليا يبذلون قصارى جهدهم… كفو والله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *